بدرٌ في فلَكِ السعد نيّرًا
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: لنتعلم معنى السعادةِ الحقيقة، ونسعى لنيلِ ألطافِ الله الخالدة الأبدية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كان بدرًا في فلَك السعد نيّرًا لم يذق شيئًا من متاع الدنيا لا زوجة ولا ولد … لا حَليلة ولا فلذة كبد … لا مسكن ولا قرار حُرمَ من أمه ووطنه … سياحته بين السجون لا يقفُ عنه التخويفُ والتهديد، حتى الطعام لم يذقْ من أصنافهِ إلا ما يسدُّ به جوعَه! ومع ضنك العيش هذا كله؛ كان من أسعد الناس في زمانه؛ بل السعادة التي غمرت قلبه تعدَّتْ لتُسعدَ من حوله. فكان ابن القيم إذا اشتـدت عليه حوادث الزمـان ذهب لشيخه، وإذ يرى في وجهـه نضـرةَ نعيمٍ تُذهـب عنه الغمّاء، وتفيضُ عليـه النّعماء. نظرةٌ في وجه شيخه تنسيه أحزانه، وتجبر آلامه، وكأن فلَق الصبح أشرقتْ طلائعه، ووجوه نور الأُفقِ أسفرتْ بشائره. هذا فقط حين النظر […]
بدرٌ في فلَكِ السعد نيّرًا قراءة المزيد »