الأدعية
- السؤال:
ما حكم هذا الدعاء:
«اللهم ارض عنا، فإن لم ترض عنا، فاعف عنا»؟
الجواب:
هذا الدعاء وإن كان جاء عن مطرف بن عبدالله، إلا أنه لا ينبغي نشره ومعاملته كأنه دعاء نبوي أو جاء عن الصحابة، وذلك للأمور التالية:
▪️ أولاً: لأن الأدعية التي يحرص عليها الموفق هي التي جاءت في الكتاب والسنة وعن الصحابة.
▪️ثانيًا: هذا الدعاء قاله مطرف في مجلس من المجالس عرضًا، وفيه نظر!
وذلك أن الأصل هو أن يجزم الإنسان في مسألته لربه؛ فإنه يسأل أكرم الأكرمين ومن وسعت رحمته كل شيء.
وكذلك فإن النبي ﷺ قال:
«إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة».
وهذا الحديث يعلمنا النبي ﷺ أننا نرفع من طمعنا بفضل الله وأن تكون همتنا كبيرة وأمانينا لربنا سامية، فحثنا أننا إذا سألنا الله الجنة أن نسأله أعلى درجاتها، وهذا يتضمن أن تتوجه همة الداعي لنيل هذا المطلوب، فيحرص بعد ذلك للعمل الذي يوصله لهذه الدرجة.
ولهذا فإن الداعي يسأل الله رضاه بجزم وطمع وإلحاح، فإن رضا الله أكبر من كل شيء وفوق كل شيء، وفي هذا يقول ابن القيم:
«رضا الله عن العبد أكبر من الجنة وما فيها، لأن الرضا صفة الله والجنة خلقه، قال الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ}».