الأحد : /ذو القعدة/1447 الموافق : 31 من شهر مايو لعام 2026
حكم الحديث

ما حكم حديث: «صوتان ملعونان»؟

الجواب:

حدیث (صوتان ملعونان)
مشهور بشبيب بن بشر يرويه عن أنس حتى قال البزار:
«لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد»
وشبيب ضعيف الحديث بل قال عنه البخاري منكر الحديث، وأما قول الرازيين أنه لين الحديث؛ فلا يحمل ذلك على الضعيف اليسير، فإن هذه العبارة (أعني لين الحديث) يطلقانها ويريدان بها الضعف الشديد أحيانًا كما أُطلقت على أصبغ بن نباته ونحوه من المتروكين، وتارة يطلقانها ويريدون الضعف غير الشديد.
وأما توثيق ابن معين، فهو قد يوثق ويريد العدالة لا الضبط كما هو من منهجه.

ولو سلّم أن شبيبًا غير شديد الضعف؛ فيبقى النظر في متابعته وأما متابعة ابن طهمان له؛ فإنها مخرّجة في جزء حديثي لابن السماك.

ومثل هذه المصادر هي في الغالب مظنة الأخطاء والمناكير، إذ لا يغيب الحديث ذو الإسناد النظيف عن أمهات كتب السنة ليوجد في مثل هذه المصادر الغريبة!

وقد نص جماعة من العلماء على هذا المعنى كابن الجوزي وابن رجب والزيلعي وغيرهم وابن السماك نفسه قد غُمز بالضعف وقال المعلمي:
«فلا يُركن إلى ما يرويه بدون النظر في رجاله».
فلا تكون هذه المتابعة جابرة للإسناد الأول، إذ من شروط التقوية أن لا يكون الجابر شديد الضعف أو من الغرائب والمناكير، بل يتقوى بما كان ضعفه يسيرًا.
والله أعلم.