الأحد : /ذو الحجة/1447 الموافق : 30 من شهر يونيو لعام 2026
الحسد على الإيمان

هل يوجد حسد على الإيمان؟

الجواب:

لابد للإجابة على السؤال أن نوضح بعض المفاهيم التي تسفر عن جواب واضح، ومن ذلك تعريف الحسد وتعريف الغبطة والفرق بينهما؛ أما الحسد: فهو بغض الإنسان للنعمة التي عند غيره وتمني زوالها.
والغبطة: هي تمني الحصول على مثل النعمة التي عند الغير دون تمني زوالها من صاحبها.
فالحسد لا يكون إلا عن غل وبغض وهو من جملة الأمراض القلبية، أما الغبطة فهي مباحة، وإذا كانت في أمور الخير فهي مستحبة، كمن يتمنى أن يكون حافظًا لكتاب الله مثل غيره أو ذا عبادة مثل فلان وهكذا،
وبالتالي فإن الحسد يقع على الإيمان بكون الحاسد من غيظه يحب زوال الإيمان عن المحسود. وهذا من عادة اليهود أنهم يحسدون المؤمنين على إيمانهم كما قال سبحانه:
﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ﴾.