الإثنين : /جمادى الآخرة/1447 الموافق : 31 من شهر ديسمبر لعام 2025

زاد المعاد

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: 

كتاب (زاد المعاد) الذي يُعد من أهم كتب السيرة النبوية، كتبه ابن القيم رحمه الله وهو على سفر، وهذا الأمر حصل مع غيره من الأئمة، فكثير من الكتب شع نورها والأئمة على الراحلة والسفر، يقول ابن القيم حين كتب كتابه زاد المعاد:

 “اقتضاها الخاطر المكدود على عُجَرِه وبُجَرِه، مع البضاعة المزجاة، التي لا تنفتح لها أبواب السدد، ولا يتنافس فيها المتنافسون، مع تعليقها في حال السفر لا الإقامة، والقلب بكل وادٍ منه شعبة، والهمة قد تفرقت شَذَر مَذَر، والكتاب مفقود، ومن يفتح باب العلم لمذاكرته معدود غير موجود..”

قلت:
كون ابن القيم يخرج لنا زاد المعاد وهو بعيد عن أصوله؛ فهذا بحد ذاته دلالة على سعة علمه وحفظه ومقامه العالي في الحفظ.

وتأملوا يا رعاكم الله

سفر السلف وما يُثمر، وسفر زماننا وما يُجني!

 

▪️سفرهم يأتي بالمصنفات الخالدة والعلوم النابغة

وسفر زماننا ضياع للوقت والمال، غالبه يُقضى بالأمور التافهة.

 

▪️سفرهم يصاحبه التعب والكلل وضيق المال وقلة الزاد

وسفر زماننا فيه من الرخاء الذي لو سمعوا عنه لجزموا أن عامة أُناس زماننا ملوك
ما ذاقَ أدنى مسافر في زماننا ذرة من ذرات ما لاقوه في سفرهم من الجهد الضني.

▪️يرجعون بالعلوم النيرة، فيكون لهم قلوب هي من أسعد وأبهج القلوب
ويرجع القوم في زماننا من سفرهم بالبؤس والتعس والتذمر والأنين، ولسان حالهم هل من مزيد!

 

ومع هذا كله
ترى السلف أكثر مخافةً ووجلا
وترى الواحد من الخلف هامدًا متمنيًا

 

لنتفكر في أحوالنا

اللهم ردنا إليك ردًا جميلا،،،

 

كتبته الفقيرة إلى فتح الفتاح

هيا بنت سلمان الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *