شراء الذهب والفضة
- السؤال:
هل يصح شراء الذهب والفضة عبر المواقع الإلكترونية بالطريقة الموضحة في الصورة؟

الجواب:
بعد الاطلاع على الطريقة المذكورة تبين أنها لا تجوز
بل هي من التلاعب في أحكام الشرع والتحايل عليه.
هذا وإن التحايل على أحكام الشريعة أشد من ارتكاب المحرم صراحة، وقد جاء عن أيوب السختياني أنه قال:
“يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًا، لو أتوا الأمر عيانًا كان أهون عليّ”
وهي من صفات اليهود المغضوب عليهم، وقد جاء في الحديث:
“لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل”.
والنبي ﷺ حدد طريقة القبض في بيع الذهب والفضة أن تكون يدًا بيد في ذات المجلس.
أما أن يشتري الإنسان ذهبًا ثم لا يقبضه بل يؤخر قبضه بحجة أنه أمانة عند البائع فهذه مخالفة صريحة للحديث النبوي الذي حكم بربوية هذا التأخير.
وزيادة على ذلك:
فإن الشركة التي يزعم القائلون أنها ستقبض الذهب بدلاً عن المشتري وتوصله له فإنها لن تقبضه قبضًا صحيحًا، وإنما سيتأخر القبض لحين أن يتم الدفع ثم بعد ذلك يتم إبلاغ الشركة فيأتون لأخذ الذهب وتوصيله.
فعاد الأمر إلى عدم تحقق القبض الشرعي الصحيح حتى في هذه الحيلة المصطنعة.
فنسأل الله أن يجنبنا الربا فإنه من كبائر الذنوب، وأن يبصرنا في أمر ديننا إنه علام الغيوب.