السبت : /شعبان/1447 الموافق : 31 من شهر يناير لعام 2026
استثقال بعض الأحكام الشرعية

هل علي إثم إذا استثقلت بعض الأحكام الشرعية التي أوجبها اللّٰه عز وجل على المرأة كطاعة الزوج والقرار في البيت ونحو ذلك، وهل يُعد كره هذه الأحكام مخرجا من الملة؟

الجواب :

من المُقرر أن من نواقض الإسلام بُغض دين اللّٰه كله أو بعضه، لقوله تعالى:
﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
وما يتعلق ببعض أحكام الشرع فهناك فرق بين (بغضها) و (استثقالها).
فاستثقال بعض الأحكام لا يدخل في هذا الناقض ولكن يعالجه المؤمن في قلبه حتى يزول هذا الشعور الذي قد يستفحل فيصل إلى درجة الكره والبغض.
فمن مقتضيات الإيمان؛ الانقياد لأحكام اللّٰه ﷻ ورسوله ﷺ واليقين أن الخير والبركة معقودان بها، وأن الشؤم والفساد والخسران إنما في خلاف شرع اللّٰه وحكمه.
ومثل هذه النفسية في التعامل هي التي رفعت شأن الصحابة وجعلتهم يُقبِلون على شرع اللّٰه بكل حب وانقياد، ومن ذلك ما جاء في السنن من حديث رافع بن خديج -رضي اللّٰه عنه- أن النبي ﷺ نهاههم عن شيء يتعلق بالمزارعة، فقال الصحابة:
”نهى رسول اللّٰه عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية اللّٰه ورسوله أنفع لنا وأنفع“
فلنجعل هذا القول شعارنا في حياتنا نفلح ونسعد.
وأما قرار المرأة في بيتها:
فيعني أنها لا تخرج إلا لحاجة، ولا تكون خرَّاجة ولّاجة متسكعة تخرج بلا سبب، فهذا يعيبها ويخالف توجيه اللّٰه لها بالبيت لأنه أحفظ لها وأصون.
أما الخروج للحاجة فلا حرج فيه.