الإثنين : /جمادى الآخرة/1447 الموافق : 31 من شهر ديسمبر لعام 2025
دخول المعرس إلى قاعة النساء

ما سبب تحريم دخول العريس إلى قاعة عرس النساء، ولماذا لا نقيسه على دخوله الأسواق والأماكن العامة التي بها نساء؟

الجواب:

هذا قياس بفارق كبير جدًا
فلا يستويان مثلًا، وإليكِ البيان:

١- العرس تكون فيه النساء متزينات بكامل زينتهن.
٢- لا يوجد عرس تضمنين فيه تستُّر الجميع لا سيما الوجه حيث أن الوجه سيكون في كامل الزينة.
٣- ليس كل ما يحصل في أرض الواقع يجوز القياس عليه؛ فالاختلاط الحاصل في بعض الوظائف والاختلاط المعيب في بعض المقاهي والمطاعم لا يجيز لنا أن نقيس عليه ما هو أشد منه وأعظم فتنة.
٤- الرجال سيكونون في كامل الزينة فلن تضمني غض بصر جميع النساء عن رؤية الرجال، وبهذا أنتِ قد وضعت النار مع الحطب وستُسألين عنها يومئذ!
٥- التقرير السابق الذي ذكرتيه يهدم حرمة الاختلاط، وهذا لا يقول به أحد بل مما ذكرتيه يعتبر اختلاطًا صريحًا.
٦- روائح النساء المتعطرات التي تفوح في أرجاء المكان كفى بها فتنة.
٧- المعازف عامة، ومنها تلك التي تصاحب دخول الرجال في العرس من طبيعتها أنها تحرك القلب، وتورثه خفة وميلًا إلى الفتنة كما قرره شيخ الإسلام في كتابه الاستقامة.
٨- قرر شيخنا العثيمين أن ذلك من السفاهة والسخافة، فصدق وربي حين قال: “ولا شك أن هذا سخافةٌ عقلًا ومحظورٌ شرعًا: أما السخافة العقلية؛ فلأنه كيف يليق بالإنسان عند أول ملاقاة زوجته أن يلاقيها أمام نساء ويقبلها أو يلقمها الحلوى أو ما أشبه ذلك، وهل هذا إلا سببٌ مثيرٌ لشهوة النساء، لا شك في هذا”.
٩- الحب والغيرة وجهان لا يفترقان، فلا مكان للحب بلا غيرة، ولا غيرة في القلب بلا حب فمن استجازت من النساء أن تُدخِل زوجها على النساء؛ فهذه لا غيرة في قلبها عليه، فأين الحب؟! ومن استجاز من الرجال دخوله وذويه على النساء وامرأته فلا غيرة في قلبه عليها، فأين الحب؟!
١٠- الأمر الأخير وهو المهم، أن هناك أدلة قاطعة في تحريم دخول الرجال على النساء ونصوص كثيرة، ومنها قول النبي ﷺ: “إياكم والدخول على النساء”.
ختامًا:
تلك عشرةٌ كاملة فلا يجوز دخول الرجل وذويه عرس النساء، ودخوله هذا من المنكر نسأل الله العافية.