الإثنين : /جمادى الآخرة/1447 الموافق : 31 من شهر ديسمبر لعام 2025
الشعور بالتقصير

ماذا يفعل من شعر بتقصير كبير في رمضان، وكيف يفرح قلبه بالعيد؟

الجواب:

شعورك بالتقصير دلالة على عبادة: (المحاسبة والمراقبة)

وهذه المراقبة المتولدة في القلب تضيء
للعبد الحياء الذي يمنعه من المعاصي والذنوب.

فإذا نبض الحياء في قلب العبد
ففيه دلالة جلية على: (حياة قلبه)

فالقلب الحي من صفاته الحركة
فيدفع ما يؤذيه من المعاصي والذنوب، ويجلب لصاحبه الفضائل والخير.
بخلاف
القلب الميت الذي من صفاته أنه عديم الحركة لأنه ميت، فأنى له أن يجلب أو يدفع!

فلن يقوى أن يدفع عن صاحبه القبائح، ولن يجلب له الفضائل.

انسلخ من الحياء بالكلية حتى أصبح يجاهر بالذنوب والأدران، ولا يتأثر بعلم الناس عن سوء حاله مهما غرق بمياه الغارقين بالمعاصي.

▪️وليعلم العبد الموفق:
أنه متى ما راقب نفسه وعمله؛ سكن واطمأن، وأنزل الله على قلبه الأمن.

وقد أقسم الله ﷻ بهذه النفس اللوامة التي تشعرين بها
﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾

يقول الحسن البصري:
“المؤمن قوّام على نفسه، يحاسب نفسه لله عزوجل
وإنما خفّ الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا
وإنما شقّ الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة”.

فاستبشري خيرا من وراء ما تشعرين به أن يكون عتبة لكل خيرٍ قادم.

تقبل الله منا ومنكم.