الطهارة
- السؤال:
أصبت بمرض جعلني مقعدة، وأصبحت النجاسة من بولٍ وغائط متصلة بي ولا أستطيع التحكم بخروجها، وبسبب الصدمة النفسية التي أصبت بها تركت العبادة، ولا أعلم الآن كيف أتوب، وما هي كيفية الطهارة بالنسبة لوضعي؟
الجواب:
الجواب سيكون ذو شقين.
الشق الأول:
وهو المتعلق بحكم الصلاة في حالتكم فإن المريض الذي لا يستطيع التحكم بخروج النجاسة منه له حالتان
الأولى:
أن يخرج منه ذلك أحيانا وهذا يعيد الوضوء إذا خرج منه شيء
والثانية:
أن يكون الخروج في أوقات متكررة بحيث يشق على الإنسان أن يعيد الوضوء كل مرة فهذا يتحفظ من النجاسة بلباس معين كالحفاظة ثم يتوضأ لوقت كل صلاة، وما يخرج منه لا يعتبر ناقضا لطهارته
وأما الشق الثاني:
من الجواب وهو المتعلق بحالكم مع هذا البلاء فاعلموا أن البلاء لم ينزل عبثا، وكون الله اختار لكم شيئا وقدّر لكم قدرا فهذا ربما يكون لقدر لكم عند الله أراد الله أن يعاملكم في هذا الأمر كما يعامل بعض الأنبياء والصالحين حين يشتد البلاء فيشتد صبرهم فيفوزوا فوزا عظيما
فالله يبتلي عبده ليقترب لا ليكتئب
{فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا}
وهذا حض من الله لعباده أنهم إذا نزلت بهم شدة أن يتضرعوا إليه وينكسروا بين يديه ويجددوا التوبة ويزيحوا حاجب الغفلة فهذه سبل النجاة
فعند الابتلاء يكون أوان الإقبال على الله لاسيما عبادة الأجر والاحتساب
والنظر إلى أصحاب البلاء ممن معنا أو السابقين
ستجدون أنواعا من البلاء تشعركم أنكم في خير كبير
وهذه الدنيا سريعة الانقضاء والتسخط لن يغير من البلاء شيئا، أما الصبر والاحتساب واللجوء إلى الله فبه الفوز الكبير
أسأل الله أن يفرغ عليكم صبرا ويشرح صدركم ويلبسكم لباس الصحة والعافية.