التجمعات العائلية
- السؤال:
ما حكم التجمعات العائلية التي يكون فيها رجال من غير المحارم كأبناء الخالة وأبناء العم أو أزواج أخواتي؟
الجواب:
الاختلاط الذي يقع في التجمعات العائلية وتضم الشباب والبنات غير المحارم
يجلس جميعهم في صالة واحدة
وربما يأكلون على طاولة واحدة
هذه من المنكرات التي لا تجوز
فإن من المعلوم في الشريعة أن الاختلاط محرم وأمره خطير
وما اختلاط الرجال بالنساء إلا بمثابة اختلاط النار بالحطب كما قرر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من الأئمة
وما يقع في التجمعات العائلية هذا مما يُسمى بـ:
(الاختلاط الثابت الممنهج)
كالاختلاط في العمل والدراسة ومنها مثل هذه التجمعات العائلية
بخلاف الاختلاط العابر كالذي يكون في الأسواق والطرقات
والنبي ﷺ وصف صفوف الرجال القريبة من النساء وصفوف النساء القريبة من الرجال بشر الصفوف
هذا وهم يصلون في المسجد فقط ويخرجون دون اجتماع!
فكيف إذا كان الاختلاط بهذه التجمعات
والتي تتكرر غالبًا كل أسبوع
ولعل قائلاً يقول بأن هؤلاء أقارب وأصهار ليسوا بأغراب، فنقول:
الفتنة قائمة والشيطان لن يترك الناس دون فتنة وتزيين
لاسيما مع ضعف الوازع الديني عند كثير من الناس، وقلة من يلتزم بالحجاب الكامل من النساء
وقد قال النبي ﷺ:
“إياكم والدخول على النساء فقالوا يا رسول الله أرأيت الحمو؟ فقال: الحمو الموت”
فلم يهوّن النبي ﷺ من الاختلاط إذا كان بين الأقارب؛ بل بين أنه قد يكون أخطر بكثير
والسلامة بتجنب الاختلاط، وسد باب أي فتنة؛ فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم
وكم بلغتنا من مفاتن ومصائب وقعت بسبب هذا النوع من الاختلاط في التجمعات العائلية
والواجب:
أن يعتزل النساء عن الرجال غير المحارم، بحيث يجلس الرجال في مكان، والنساء في مكان آخر.
والله الموفق.