الأحد : /ذو القعدة/1447 الموافق : 30 من شهر أبريل لعام 2026
الدعاء

ما حكم الدعاء بـ:
«اللهم أقم الساعة»، عند رؤية الفتن ووقوع الابتلاءات؟

الجواب:

هذا فيه إشكالان:

▪️الأول:
أنه نوع من الاعتداء في الدعاء
فالساعة لها وقت محدد لا يعلمه إلا الله، وأخبر النبي ﷺ بأمور تقع قبلها، ولن تقوم الساعة إلا بعد هذه الأمور؛ كنزول عيسى، وخروج الدجال، وغير ذلك، فمن دعا بذلك إنما دعا بشيء يخالف ما حكم الله به حكمًا قاطعًا.

▪️والثاني:
أنه يدل على جهل الداعي بهذا اليوم العظيم، فمن عرف هذا اليوم خاف منه كثيرًا، وود أن لا يشهده بسبب ما فيه من خوف وفزع، وهو لا يعلم حاله في هذا اليوم، لذلك أخبر سبحانه أن المؤمن يخاف القيامة فقال:
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَق﴾

وليعلم الإنسان أن الله قضى سبحانه أن يخلق البشر وفيهم المصلح والمفسد، وأنه يبتلي كل نوع بالآخر ويجازي الناس بذلك، والذي يدعو بقيام الساعة عند رؤية المنكر هذا ما عرف الغاية من الخلق، ولا حكمة الله من الابتلاء، ولا عرف واجبه نحو الصبر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقدر المستطاع.