النية الصالحة
- السؤال:
هل النية الصالحة مبررًا لفعل البدع المحدثات كتقبيل المصحف وسجدة الشكر بعد كل صلاة؟
الجواب:
مجرد النية الصالحة لا تبرر الفعل المحدث المبتدع!
فإن الفعل لا يكون صحيحًا صوابًا إلا إذا اجتمع فيه أمران:
١- سلامة النية
٢- سلامة العمل فإذا صحت النية وسلمت، وخالف العمل الأصول الشرعية؛ فقد بطل العمل وكذا إذا صح العمل وسلم، وخالفت النية القصد الصحيح؛ فقد بطل العمل وهذه القاعدة إذا لم تطبق: فإن كل مبتدع في العالم معذور!
كون نية المبتدع سليمة يبتغي بها وجه الله؛ إلا أن فعله مخالف للأصول الشرعية وأولهم الخوارج والمعتزلة وغيرهم من الجهمية.
قال الله تعالى:
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾
قال الفضيل بن عياض كما نقل عنه ابن القيم في مدارج السالكين (٩٣/٢):
“هو أخلص العمل وأصوبه، فسئل عن معنى ذلك، فقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا فالخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾.