أسئلة حديثية
- السؤال:
كيف نجمع بين هذين الحديثين فيما يتعلق بصلاة العشاء، وهل الأفضل تأخيرها أم صلاتها في وقتها؟
حديث: «أعتمَ النَّبيُّ ﷺ ذاتَ ليلَةٍ حتَّى ذَهَبَ عامَّةُ اللَّيلِ، وحتَّى نامَ أَهْلُ المسجِدِ ثمَّ خرجَ فصلَّى وقالَ: إنَّهُ لَولا أَن أشقَّ علَى أُمَّتي».
وحديث: «عن الأسود قال: سألتُ عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة النبي ﷺ بالليل؟ قالت: كان ينام أوَّله ويقوم آخره فيُصلِّي، ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذَّن المُؤذِّنُ وَثَب،،،».
الجواب:
أولًا:
صلاة العشاء ينتهي وقتها عند منتصف الليل، ومنتصف الليل ليس هو س١٢ كما يعتقد أكثر الناس، وإنما وقته يختلف، وطريقة معرفته أن يُحسب وقت الليل من المغرب إلى الفجر، ومنتصف هذا الوقت هو منتصف الليل.
ثانيًا:
تأخير صلاة العشاء أفضل لمن قدر على ذلك.
أما من لا يقدر لنوم أو رجل ملتزم بجماعة المسجد فلا يؤخرونها.
ثالثًا:
لا تعارض بين الحديثين المذكورين فإن النبي ﷺ ذكر استحباب تأخير وقت العشاء مرة، إلا أنه لم يكن يؤخرها دائمًا وذلك مراعاة لحال الناس، فقد كانوا ينامون مبكرًا لكونهم يستيقظون مبكرًا للعمل، لهذا قال:
“هذا وقتها لولا أن أشق على أمتي”
وقد كان رحيما بأمته أشد الرحمة والشفقة صلى الله عليه وسلم.
فكان يصلي العشاء في أول وقتها ثم ينام، وهذه النومة هي التي عنتها عائشة رضي الله عنها بقولها: “كان ينام أوله”.
والله أعلم.