صلاة الكسوف أو الخسوف
- السؤال:
صليت خلف إمام المسجد، وقرأ بالركعة الأولى الفاتحة وسورة الملك ثم ركع، ثم قام من الركوع وشرع بقراءة الحاقة بدون الفاتحة، وكذلك فعل بالركعة الثانية؛ فهل ترك الفاتحة صحيح؟
الجواب:
صلاة الكسوف أو الخسوف فيهما صفات كثيرة، واختلافات طويلة، بل أن بعض السلف كان يخطئ بعضهم بعضا في هذا الأمر
كما كان يخطئ عروة أخاه؛ فوارد للإنسان الوهم فيها خاصةً أنها لا تتكرر كثيرا، وقد يطول العهد بها، خلافًا للنوافل العامة.
والوهم والخطأ واردان على كل احد؛ فمالك والشافعي وأحمد وغيرهم أخطأوا ووهموا، فكيف بمن دونهم، وقد قال ابن معين من لا يخطئ فقد كذب.
وأما ما فعله إمامكم فلعله فهم أن الركوع الثاني كونه سنة فأكمل القراءة ولم يأتِ قبلها بالفاتحة لظنه أنها غير واجبة هنا؛ إذ أن الركعة الثانية في الركوع الأول سنة عند الجمهور.
مع التنبيه:
أن الفاتحة في الثانية واجبة عند جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، خلافًا للحنفية الذين يرون أن صلاة الكسوف ركعتين كغيرها من النوافل.
وقراءة الفاتحة في الركعة الثانية من الركوع الأول في صلاة الكسوف غير مذكورة تنصيصا في الأحاديث أبدًا، لكن فهوم العلماء مقدمة في هذه المسألة، والعلماء يفهمون وينصون على أنه يقرأ الفاتحة ثم يقرأ ما يشاء، فمع عدم ذكرها بالحديث إلا أن قول جمهور العلماء وفهمهم مقدم، وأنها تقرأ في الركعة الثانية من الركوع الأول، والله أعلم